الدخول على قاعة مظلمة

حين يولد الواحد منا ، و يبدأ فى التعرف على من حوله ، ثم يخرج الى الشارع و المدرسة ، فتتسع 

دوائر معرفته ، و تزداد خبراته ، و بالتالى فإنه يكون أشبه بمن دخل على قاعة كبيرة مظلمة ، و 

مملوئة بالاشياء المبعثرة و الصناديق المقفلة و الآلآت المعقدة ... إنه يجد نفسه خالى الذهن من أى 

معرفة سابقة حول كل ما يراه . كما قال الله سبحانه و تعالى "و الله أخرجكم من بطون أمهاتاكم لا 

تعلمون شيئا " سورة النحل: 78




إنه يشعر أن لديه ألوف الاسئلة التى لا يملك لها جواب . و من خلال 

العيش الطويل فى تلك القاعة يتعرف على الاشياء البسيطة ثم تمتد يده ليفتح بعض تلك الصناديق ، و 

يقلب الآلآت ... و من خلال الإحتكاك بالناس و استخدام الاشياء يكشف الكثير مما حوله ، لكنه بعد 

طول الإقامة و المعايشة أن هناك أشياء كثيرة ، لا يعرف عنها أى شئ هكذا نحن بنى ءادم 


اذا ما الذى يعنيه ذلك :

1 - الاصل فى الإنسان أن يكون جاهلا إلا إذا تعلم .

 2 - عينا أن نتواضع و حبذا أن يكون تواضعنا على قدر جهلنا .

3 - نحن على قدر ما نعرف و ما نتقن .

4 - هناك أمور كثيرة ستكون معرفتنا بها جزيئية و سطحية .

تعليقات