حاولوا أن تنجحوا فى الأمتحان الأكبر



نحن هنا فى هذه الحياة فى معهد مهنى من نوع غريب ، حيث الواحد منا لا يتعلم ، و يدرس ثم يدخل الأختبار فى آن واحد . و ليس الغريب استمرار الختبار طوال الحياة فحسب ، لكن الغريب أيضا أن تتنوع أساليب الأختبار ، فهذا ممتحن بذكائه و هذا بغبائه ، وهذا ممتحن بفقره و ذاك بثرائه ، وهذا بصحته و هذا بمرضه ، وهذا بشهرته و ذلك بخموله ...... أمتحانات عجيبة و فريدة ، و نتائجها مصيرية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، فحين نرحل عن هذه الحياة نكون قد أدينا الامتحان الأخير الحاسم ، و هنيئا لمن أجاب على أسئلته بصورة صحيحة ، و الويل و الهلاك لمن أجاب عليها بصورة خاطئة . يقول الله عز و جل "الذى خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا و هو العزيز الغفور " سورة الملك : 2 و قال ايضا " فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز و ما الحياة الدنيا الا متاع الغرور " سورة آل عمران : 185



المشكل الأكبر فى هذا الموضوع ، هو أنا لا نعرف متى ينتهى وقت الأختبار ، و يسحب المراقبون أوراق الإجابة ، كم أخطأ الناس فى توقعاتهم لمدة الأختبار ؟ و كم من الناس أطلقوا الصيحات و الرجاءات من أجل تمديد مدة الإمتحان نصف ساعة حتى يتوبوا و يرجعوا ، فلم يجابوا و لم يلتفت إليهم أحدا " فأخذناهم بغتة و هم لا يشعرون " سورة الأعراف : 95

ماذا يعنى كل ذلك إليك ؟

1 - علينا أن نوسع دائرة إحساسنا بتصرفاتنا و أعمالنا لنكون دائما تحت المراقبة .
2 - إذا وقع الواحد منا فى خطأ فعليه أن يسارع فى التوبة .
3 - يجب علينا أن نوطن أنفسنا على مجاهدة النفس .
4 - من المهم أن نبتعد عن أولئك المسخفين بالاختبار و الغافلين عنه .

و فقكم الله لك ما يحبه و يرضاه

تعليقات